أنا ...
أنا ... حالياً تمام وضعي, وجع في المفاصل بعد سفرة طويلة, أول مرة بسافر على أميركا -وأنا واعي, مش طفل- وطبعاً الصدمة الكبيرة مش لما تروح عندهم, وإنما لما ترجع عنا, من نظرات الإستقبال في المطار للمراثونات الدولية اللي بتصير من حوليك على شان "لقمة العيش" اللي بحاول سواق باص او تاكسي "يوكلها" منك.
أنا ... قررت أضعف, قرار حقيقي لا رجعة فيه, القرار مش نابع من إنو بدي شكلي يكون "سكسي" وإنما نابع من إنو أنا عم بموت, وعم بتحول بإرادتي لإنسان معاق حركياً غير قادر على الحركة الطبيعية, ناهيك عن أوجاع المفاصل والصدر والظهر و ... والحمدلله رب العالمين.
أنا ... مشتاق لإمي, مشتاق للقهوة الصبح هاي القهوة السحرية اللي كنت أفكر إنها مجرد قهوة مطحونة ومي سخنة في فنجان إكتشفت إنها عبارة عن إختزال لكل صباح, هدية من ربنا, الواحد ما بعرف وينتا بتغرب أو بفترق عن اهلو, لذلك كل لحظة معاهم حتى لو فيها مشاكل, هي هدية.
أنا ... تأكدت إني بطلت أحب عمان ... أسف.
هي ...
هي ... مشتقلها قد الدنيا, ينعل تاريخها شو مشتاق أشوفها وأحكي معها وأحكيلها اللي صرلي, أحكيلها قديش بحبها قديش بموت فيها قديش كنت غلطان وقديش كنت على صواب بنفس الوقت لما أطلقت رصاصة رحمة على اللي بينا, بإيدي قتلت قلبي.
هي ... مفكرة إنو أنا مبسوط بالبعد عنها وهاد اللي بدي إياه, ما بتعرف قديش رسالة مسحتها قبل ما أوديها, قديش مرة أجي أتصل فيها وأوقف حالي, ما بتعرف كثير شغلات حقها تعرفها.
هي ... ما بحياتها رح ترجع, مش لإنو هي ما بدها, ولا لإنو أنا ما بدي, ولكن لإنو ما في مطرح للرجعة, ما في مكان في الوقت ولا الفقر ولا الأحوال ولا كل إشي زبالة في حياتي ,وأكدتلي هاذ الإشي لما إلتقينا في الشارع "أغراب واحد ما يعرف الثاني" ...
هي ... ما رح أنساها ورح تضل حبيتي.
الشغل ...
الشغل ... خرى.
الشغل ... ما رح أشارك حدا من يوم وطالع, وما رح أشتغل عند حدا من يوم وطالع, وما رح أخد من أي حدا أي إستثمار طول ما هاذ الإستثمار اللي بديروه فايتين على طوشة مش فايتين على نجاح.
الشغل ... رح أصير مليونير قريباً, ما رح أخد إستثمار من فلان ولا فلان, رح أصير مليونير لإنو رح أعمل سلسلة من التطبيقات والمواقع اللي بتفيد البشر, وقتها, رح أصرف الملايين على الشيبس والميلك شيك.
الشغل ... حكيت خرى؟
ملاحظة : كتبت هذه التدوينة الساعة السادسة والنصف صباحاً بتوقيت عمان ونشرت الساعة ال ٧ وكسور ... مبارح في الليل وصلت من سفر ٢١ ساعة, ما تأخذونا يا جماعة الخير.