"إنتا إلك أب, أنا ما إلي أب, مات وأنا عمري سنتين ..." رديت عليه قلتلو اه بس أنا أبوي مسافر من زمان ... كان نفسي أراضيه أفهمو إنو لما الواحد يكبر بتعود على الوجع وبصفي الوجع عكاز يتعكز عليه في عالم كلو وجع ... بس للأسف هو بسيط و "على البركة" .. وأنا بسيط مثلو ولكن كنت محظوظ أكثر بإنو إنخلقت بدماغ سلاكو مركبة بشكل أفضل منو ..للمسكين ...كمل وقال "اليوم بنت بتحكي لأبوها أعطيني ٢٠٠ شيكل ... أنا خف عقلي ... تضايقت كثير" سألتو أو حدا من الشباب سألو ليش, كان جوابو قمة البرائة "بغار! ... أنا بغار! ليش هي إلها أبو يعطيها وأنا ما إلي؟" .. قلتلو ربك اللي بعطي اللي هو أحسن من الكل أطلب من ربك ...
عمرو ٢٢ سنة ... مكمل للصف التاسع بس ما بعرف يقرأ ولا يكتب, بشتغل شغلة متواضعة جداً, النظافة الشخصية مسألة بحاجة للمعالجة عندو, ولكن غير هيك كانت جميل ومؤلم الحوار معاه, كان جميل لإنو شخصية تركيبها غريب جداً, في عندو أدب وإحترام شديد للأخرين وبنفس الوقت تطفل و "وقاحة" هي بالأصل عبارة عن عدم إلمام في الزيف المجتمعي المسمى "لباقة" ... مش عارف بالزبط كيف هو قادر يجمع هيك خصال مع بعض, يعني بطلب منك بأدب "ممكن أقعد؟" .. "ممكن سيجارة لو سمحت؟" ... وحتى الطلب البريء لما مسك بكيت دخان عبود وحكالو "ممكن أخربش؟" ...
مش عارف .. ما في هدف حقيقي من اللي بكتبوا ما في خطاب أخلاقي وموعظة ووعود بمستقبل أفضل ... هي تجربة من هالتجارب اللي بمر فيها حبيت أشاركها .. شعوري مش كثير مهم لإنو ما بغير من واقع هاذ الشخص إشي .. ولكن ما بشعر في الألم بالقدر "الهوليودوي" أو حتى "المصري-وودي" -؟؟؟- ... الشفقة والتعاطف كمان مرة مش كثير مهمات بما إنو ما بقدر أغير إشي ...
ولكن في أكم سؤال في راسي ... هل الألم حقيقي؟ قصدي يعني مش ممكن نكون بنتخيل الألم كألية دفاع؟ مثل ما بنشعر بالألم لما نمسك النار كنوع من أنواع الإنذار على شان المنطقة من الجسم اللي قريبة على النار ما تخرب؟ وعدم الشعور في الألم بكون كثير سيء لإنو معناتو هاي المنطقة خربت خلص؟ معناتو لو روحنا\قلبنا\عقلنا ما بشعروا بالألم ... في إشي غلط وقتها!
وفي سؤال ثاني أعمق شوي ... هل الصواب والخطأ .. العدل والظلم ... بعيداً عن جواب النصوص الدينية, هل هاي المزدوجات حقيقية؟ إلها كيانها الخاص؟ هل الظلم شيء حقيقي أم هو فهم لموقف؟ ونفس الشيء العدل هل هو فهم لتصرف او هو كائن حقيقي؟ وممكن ما بتفرق .. لإنو الأفكار هي كائنات ...
كثير فلسفة لليلة وحدة ... مش رح أشارك هاي التدوينة على الفيس بوك .. مش حابب "أبعص كيف الكوكب" أكثر من هيك ...